الإمام أحمد بن حنبل
46
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
وَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ وَقُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّبَيْرِ : نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ [ الأحقاف : 29 ] قَالَ : " بِنَخْلَةَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً [ الجن : 19 ] « 1 » " قَالَ سُفْيَانُ : اللُّبَدُ : بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَاللِّبَدِ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ " . 1436 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ، الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ يَقُولُ : " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ، ثُمَّ نُبَادِرُ فَمَا نَجِدُ مِنَ الظِّلِّ إِلا مَوْضِعَ أَقْدَامِنَا - أَوْ قَالَ : فَما نَجِدُ مِنَ الظِّلِّ مَوْضِعَ أَقْدَامِنَا " « 2 » . 1437 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
--> ( 1 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين عكرمة وبينَ الزبير ، لأن مولاه أهداه إلى ابن عباس حينَ ولي البصرة من قِبَل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سنة 36 وذلك بعد وقعة الجمل ومقتل الزبير . وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه تعليقاً على هذا الحديث : إسناده معقد ، وتفسيره أن سفيان بن عيينة حدث به عن عمرو بن دينار عن عكرمة مولى ابن عباس ، وأنه قرئ أيضاً على سفيان عن عمرو عن عكرمة ، فزاد فيما قرئ عليه " عن الزبير " ، يعني : عن عكرمة عن الزبير ، وزاد أيضاً فيما قرئ عليه بقية الآية . وفي الباب : عن ابن عباس عند البخاري ( 4921 ) ، ومسلم ( 449 ) ، لكن وقع فيه عندهما : أن الجن أتَوْه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنخلة وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر . نخلة ، أو بطن نخلة : موضع قريب من مكة ، واللبْد : كل شعر أو صوف متلبّد . ( 2 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الواسطة بين مسلم بن جندب وبين الزبير . وتقدم برقم ( 1411 ) .